cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 51:42-43

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الوَجْهُ الثّانِي: وهو الأصَحُّ أنَّهُ نُصِبَ عَلى الحالِ تَقُولُ جاءَنِي ما يَفْهَمُ شَيْئًا فَعَلَّمْتُهُ وفَهَّمْتُهُ أيْ حالُهُ كَذا، فَإنْ قِيلَ لَمْ تَكُنْ حالُ الإرْسالِ ما تَذْرُ والحالُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مَعَ ذِي الحالِ وقْتَ الفِعْلِ فَلا يَجُوزُ أنْ يُقالَ جاءَنِي زَيْدٌ أمْسِ راكِبًا غَدًا، والرِّيحَ بَعْدَما أُرْسِلَتْ بِزَمانٍ صارَتْ ما تَذْرُ شَيْئًا. نَقُولُ المُرادُ بِهِ البَيانُ بِالصَّلاحِيَّةِ أيْ أرْسَلْناها وهي عَلى قُوَّةٍ وصَلاحِيَّةٍ أنْ لا تَذْرَ، نَقُولُ لِمَن جاءَ وأقامَ عِنْدَكَ أيّامًا ثُمَّ سَألَكَ شَيْئًا، جِئْتَنِي سائِلًا أيْ قَبْلَ السُّؤالِ بِالصَّلاحِيَةِ والإمْكانِ، هَذا إنْ قُلْنا إنَّهُ نُصِبَ وهو المَشْهُورُ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ رُفِعَ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هي ما تَذْرُ. البَحْثُ الثّانِي: ﴿ما تَذَرُ﴾ لِلنَّفْيِ حالَ التَّكَلُّمِ يُقالُ ما يَخْرُجُ زَيْدٌ أيِ الآنَ، وإذا أرَدْتَ المُسْتَقْبَلَ تَقُولُ لا يَخْرُجُ أوْ لَنْ يَخْرُجَ، وأمّا الماضِي تَقُولُ ما خَرَجَ ولَمْ يَخْرُجْ، والرِّيحُ حالَةَ الكَلامِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ كانَتْ ما تَرَكَتْ شَيْئًا إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ فَكَيْفَ قالَ بِلَفْظِ الحالَةِ: ﴿ما تَذَرُ﴾ ؟ نَقُولُ الحِكايَةُ مُقَدَّرَةٌ عَلى أنَّها مَحْكِيَّةٌ حالَ الوُقُوعِ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿وكَلْبُهم باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالوَصِيدِ﴾ [الكهف: ١٨] مَعَ أنَّ اسْمَ الفاعِلِ الماضِي لا يَعْمَلُ وإنَّما يَعْمَلُ ما كانَ مِنهُ بِمَعْنى الحالِ والِاسْتِقْبالِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.