# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 51:40-41

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207529

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرَ أنَّ المَقْصُودَ هَهُنا تَسْلِيَةُ قَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ وتَذْكِيرُهُ بِحالِ الأنْبِياءِ، ولَمْ يَذْكُرْ في عادٍ وثَمُودَ أنْبِياءَهم، كَما ذَكَرَ إبْراهِيمَ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ، نَقُولُ في ذِكْرِ الآياتِ سِتُّ حِكاياتٍ: حِكايَةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وبِشارَتِهِ، وحِكايَةُ قَوْمِ لُوطٍ ونَجاةِ مَن كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ، وحِكايَةُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وفي هَذِهِ الحِكاياتِ الثَّلاثِ ذِكْرُ الرُّسُلِ والمُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ النّاجِينَ فِيهِمْ كانُوا كَثِيرِينَ، أمّا في حَقِّ إبْراهِيمَ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ فَظاهِرٌ، وأمّا في قَوْمِ لُوطٍ فَلِأنَّ النّاجِينَ، وإنْ كانُوا أهْلَ بَيْتٍ واحِدٍ، ولَكِنَّ المُهْلَكِينَ كانُوا أيْضًا أهْلَ بُقْعَةٍ واحِدَةٍ.
وأمّا عادٌ وثَمُودُ وقَوْمُ نُوحٍ فَكانَ عَدَدُ المُهْلَكِينَ بِالنِّسْبَةِ إلى النّاجِينَ أضْعافَ ما كانَ عَدَدُ المُهْلَكِينَ بِالنِّسْبَةِ إلى النّاجِينَ مِن قَوْمِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
فَذَكَرَ الحِكاياتِ الثَّلاثَ الأُوَلَ لِلتَّسْلِيَةِ بِالنَّجاةِ، وذَكَرَ الثَّلاثَ المُتَأخِّرَةَ لِلتَّسْلِيَةِ بِإهْلاكِ العَدُوِّ، والكُلُّ مَذْكُورٌ لِلتَّسْلِيَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى في آخِرِ هَذِهِ الآياتِ: ﴿كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذّارِياتِ: ٥٢] إلى أنْ قالَ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٤ - ٥٥] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
