Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 51:9-12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ فَإنْ قِيلَ: الزَّمانُ يُجْعَلُ ظَرْفَ الأفْعالِ ولا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الزَّمانُ ظَرْفًا لِظَرْفٍ آخَرَ، وهَهُنا جُعِلَ ”أيّانَ“ ظَرْفَ اليَوْمِ فَقالَ: ﴿أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ويُقالُ مَتى يَقْدَمُ زَيْدٌ، فَيُقالُ: يَوْمَ الجُمُعَةِ ولا يُقالُ: مَتى يَوْمُ الجُمُعَةِ، فالجَوابُ: التَّقْدِيرُ مَتى يَكُونُ يَوْمُ الجُمُعَةِ وأيّانَ يَكُونُ يَوْمُ الدِّينِ، وأيّانَ مِنَ المُرَكَّباتِ رُكِّبَ مِن أيِّ الَّتِي يَقَعُ بِها الِاسْتِفْهامُ وآنَ الَّتِي هي الزَّمانُ أوْ مِن أيْ وأوانٍ فَكَأنَّهُ قالَ أيُّ أوانٍ فَلَمّا رُكِّبَ بُنِيَ وهَذا مِنهم جَوابٌ لِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ فَكَأنَّهم قالُوا أيّانَ يَقَعُ اسْتِهْزاءٌ، وتَرْكُ المَسْؤُولِ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَ﴾ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ يَسْألُونَ مَن، يَدُلُّ عَلى أنَّ غَرَضَهم لَيْسَ الجَوابَ وإنَّما يَسْألُونَ اسْتِهْزاءً.