# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 50:42

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207435

## Texte arabe

الأوَّلُ: الحَقُّ الحَشْرُ أيِ الصَّيْحَةُ بِالحَشْرِ وهو حَقٌّ يَسْمَعُونَها يُقالُ صاحَ زَيْدٌ بِيا قَوْمُ اجْتَمِعُوا عَلى حَدِّ اسْتِعْمالِ تَكَلُّمٍ بِهَذا الكَلامِ وتَقْدِيرُهُ حِينَئِذٍ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِيا عِظامُ اجْتَمِعِي وهو المُرادُ بِالحَقِّ.
الثّانِي: الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ أيْ بِاليَقِينِ والحَقُّ هو اليَقِينُ، يُقالُ صاحَ فُلانٌ بِيَقِينٍ لا بِظَنٍّ وتَخْمِينٍ أيْ وُجِدَ مِنهُ الصِّياحُ يَقِينًا لا كالصَّدى وغَيْرِهِ وهو يَجْرِي مَجْرى الصِّفَةِ لِلصَّيْحَةِ، يُقالُ اسْتَمَعَ سَماعًا بِطَلَبٍ، وصاحَ صَيْحَةً بِقُوَّةٍ أيْ قَوِيَّةٍ فَكَأنَّهُ قالَ الصَّيْحَةُ المُحَقَّقَةُ.
الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ الصَّيْحَةَ المُقْتَرِنَةَ بِالحَقِّ وهو الوُجُودُ، يُقالُ كُنْ فَيَتَحَقَّقُ ويَكُونُ، ويُقالُ اذْهَبْ بِالسَّلامَةِ وارْجِعْ بِالسَّعادَةِ أيْ مَقْرُونًا ومَصْحُوبًا، فَإنْ قِيلَ زِدْ بَيانًا فَإنَّ الباءَ في الحَقِيقَةِ لِلْإلْصاقِ فَكَيْفَ يُفْهَمُ مَعْنى الإلْصاقِ في هَذِهِ المَواضِعِ ؟ نَقُولُ التَّعْدِيَةُ قَدْ تَتَحَقَّقُ بِالباءِ يُقالُ ذَهَبَ بِزَيْدٍ عَلى مَعْنى ألْصَقَ الذَّهابَ بِزَيْدٍ فَوُجِدَ قائِمًا بِهِ فَصارَ مَفْعُولًا، فَعَلى قَوْلِنا المُرادُ يَسْمَعُونَ صَيْحَةَ مَن صاحَ بِيا عِظامُ اجْتَمِعِي هو تَعْدِيَةُ المَصْدَرِ بِالباءِ يُقالُ أعْجَبَنِي ذَهابُ زَيْدٍ بِعَمْرٍوِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ أيِ ارْفَعِ الصَّوْتَ عَلى الحَقِّ وهو الحَشْرُ، ولَهُ مَوْعِدٌ نُبَيِّنُهُ في مَوْضِعٍ آخَرَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
