# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 50:41

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207431

## Texte arabe

مَن شاءَ اللَّهُ هُمُ الَّذِينَ عَلِمُوا وُقُوعَ الصَّيْحَةِ، واسْتَيْقَظُوا لَها فَلَمْ تُزْعِجْهم كَمَن يَرى بَرْقًا أوْمَضَ، وعَلِمَ أنَّ عَقِيبَهُ يَكُونُ رَعْدٌ قَوِيٌّ فَيَنْظُرُهُ ويَسْتَمِعُ لَهُ، وآخَرُ غافِلٌ، فَإذا رَعَدَ بِقُوَّةٍ رُبَّما يُغْشى عَلى الغافِلِ ولا يَتَأثَّرُ مِنهُ المُسْتَمِعُ، فَقالَ: (اسْتَمِعْ) ذَلِكَ كَيْ لا تَكُونَ مِمَّنْ يُصْعَقُ في ذَلِكَ اليَوْمِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما الَّذِي يُنادِي المُنادِيَ ؟ فِيهِ وُجُوهٌ مُحْتَمَلَةٌ مَنقُولَةٌ مَعْقُولَةٌ وحَصْرُها بِأنْ نَقُولَ المُنادِي إمّا أنْ يَكُونَ هو اللَّهَ تَعالى أوِ المَلائِكَةَ أوْ غَيْرَهُما وهُمُ المُكَلَّفُونَ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ في الظّاهِرِ، وغَيْرُهم لا يُنادِي، فَإنْ قُلْنا هو تَعالى فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: يُنادِي: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
ثانِيها: يُنادِي ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق: ٢٤] مَعَ قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ) [الحاقة: ٣٠] يَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ وقالَ: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ: ٥١] .
ثالِثُها: غَيْرُهُما لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُنادِيهِمْ أيْنَ شُرَكائِي﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٧] وغَيْرِ ذَلِكَ، وأمّا عَلى قَوْلِنا المُنادِي غَيْرُ اللَّهِ فَفِيهِ وُجُوهٌ أيْضًا.
أحَدُها: قَوْلُ إسْرافِيلَ: أيَّتُها العِظامُ البالِيَةُ اجْتَمِعُوا لِلْوَصْلِ واسْتَمِعُوا لِلْفَصْلِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
