# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 50:36-37

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207416

## Texte arabe

لَهُ قَلْبٌ كَيْفَ كانَ قَلْبُهُ لِظُهُورِها فَإنْ لَمْ تَحْصُلْ فَلِمَن لَهُ أُذُنٌ غَيْرُ مَسْدُودَةٍ كَيْفَ كانَ حالُهُ سَواءٌ اسْتَمَعَ بِاجْتِهادِهِ أوْ لَمْ يَجْتَهِدْ في سَماعِهِ، فَإنْ قِيلَ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ لِلْحالِ وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ إلْقاءَ السَّمْعِ بِمُجَرَّدِهِ غَيْرُ كافٍ، نَقُولُ هَذا يُصَحِّحُ ما ذَكَرْناهُ لِأنّا قُلْنا بِأنَّ الذِّكْرى حاصِلَةٌ لِمَن لَهُ قَلْبٌ ما، فَإنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ فَتَحْصُلْ لَهُ إذا ألْقى السَّمْعَ وهو حاضِرٌ بِبالِهِ مِنَ القَلْبِ، وأمّا عَلى الأوَّلِ فَمَعْناهُ مَن لَيْسَ لَهُ قَلْبٌ واعٍ، يَحْصُلُ لَهُ الذِّكْرُ إذا ألْقى السَّمْعَ وهو حاضِرٌ بِقَلْبِهِ فَيَكُونُ عِنْدَ الحُضُورِ بِقَلْبِهِ يَكُونُ لَهُ قَلْبٌ واعٍ، وقَدْ فُرِضَ عَدَمُهُ هَذا إذا قُلْنا بِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ بِمَعْنى الحالِ، وإذا لَمْ نَقُلْ بِهِ فَلا يُرَدُّ ما ذُكِرَ وهو يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ، بَيانُهُ هو أنْ يُقالَ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى القُرْآنِ وتَقْرِيرُهُ هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا قالَ في أوَّلِ السُّورَةِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ [ق: ١ -٢] وذَكَرَ ما يَدْفَعُ تَعَجُّبَهم وبَيَّنَ كَوْنَهُ مُنْذِرًا صادِقًا وكَوْنَ الحَشْرِ أمْرًا واقِعًا ورَغَّبَ وأرْهَبَ بِالثَّوابِ والعَذابِ آجِلًا وعاجِلًا وأتَمَّ الكَلامَ قالَ: (إنَّ في ذَلِكَ) أيِ القُرْآنِ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ: ﴿لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أوْ لِمَن يَسْتَمِعُ، ثُمَّ قالَ: ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ أيِ المُنْذِرُ الَّذِي تَعَجَّبْتُمْ مِنهُ شَهِيدٌ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ [الفتح: ٨] وقالَ تَعالى: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
