Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 50:33
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: التَّعْدِيَةُ أيْ أحْضَرَ قَلْبًا سَلِيمًا، كَما يُقالُ ذَهَبَ بِهِ إذا أذْهَبَهُ.
ثانِيها: المُصاحَبَةُ يُقالُ: اشْتَرى فُلانٌ الفَرَسَ بِسَرْجِهِ أيْ مَعَ سَرْجِهِ، وجاءَ فُلانٌ بِأهْلِهِ أيْ مَعَ أهْلِهِ.
ثالِثُها: وهو أعْرَفُها الباءُ لِلسَّبَبِ يُقالُ: ما أخَذَ فُلانٌ إلّا بِقَوْلِ فُلانٍ وجاءَ بِالرَّجاءِ لَهُ فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: جاءَ وما جاءَ إلّا بِسَبَبِ إنابَةٍ في قَلْبِهِ عَلِمَ أنَّهُ لا مَرْجِعَ إلّا إلى اللَّهِ فَجاءَ بِسَبَبِ قَلْبِهِ المُنِيبِ، والقَلْبُ المُنِيبُ كالقَلْبِ السَّلِيمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الصافات: ٨٤] أيْ: سَلِيمٍ مِنَ الشِّرْكِ، ومَن سَلِمَ مِنَ الشِّرْكِ يَتْرُكُ غَيْرَ اللَّهِ ويَرْجِعُ إلى اللَّهِ فَكانَ مُنِيبًا، ومَن أنابَ إلى اللَّهِ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ فَكانَ سَلِيمًا.