cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 50:3-4

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما قالَهُ وهو الإنْذارُ، وقَوْلُهُ: ﴿هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ إشارَةٌ إلى المَجِيءِ عَلى ما قُلْنا، فَلَمّا اخْتَلَفَتِ الصِّفَتانِ نَقُولُ: المَجِيءُ والجائِي كُلُّ واحِدٍ حاضِرٌ. وأمّا الإنْذارُ وإنْ كانَ حاضِرًا لَكِنْ لِكَوْنِ المُنْذَرِ بِهِ لَمّا كانَ غَيْرَ حاضِرٍ قالُوا فِيهِ ذَلِكَ، والرَّجْعُ مَصْدَرُ رَجَعَ يَرْجِعُ إذا كانَ مُتَعَدِّيًا، والرُّجُوعُ مَصْدَرُهُ إذا كانَ لازِمًا، وكَذَلِكَ الرُّجْعى مَصْدَرٌ عِنْدَ لُزُومِهِ، والرَّجْعُ أيْضًا يَصِحُّ مَصْدَرًا لِلّازِمِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أيْ رُجُوعٌ بَعِيدٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ الرَّجْعَ المُتَعَدِّيَ، ويَدُلُّ عَلى الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ [العلق: ٨] وعَلى الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أئِنّا لَمَرْدُودُونَ﴾ [النازعات: ١٠] أيْ مُرْجَعُونَ، فَإنَّهُ مِنَ الرَّجْعِ المُتَعَدِّي، فَإنْ قُلْنا: هو مِنَ المُتَعَدِّي، فَقَدْ أنْكَرُوا كَوْنَهُ مَقْدُورًا في نَفْسِهِ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهم وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.