# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 50:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207304

## Texte arabe

صفحة ١٢٥
[ سُورَةُ ق ]
أرْبَعُونَ وخَمْسُ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ
﷽
﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾
﷽
﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ وقَبْلَ التَّفْسِيرِ نَقُولُ: ما يَتَعَلَّقُ بِالسُّورَةِ وهي أُمُورٌ:
الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تُقْرَأُ في صَلاةِ العِيدِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى فِيها: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ الخُرُوجُ﴾ [ق: ١١] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤] فَإنَّ العِيدَ يَوْمُ الزِّينَةِ، فَيَنْبَغِي أنْ لا يَنْسى الإنْسانُ خُرُوجَهُ إلى عَرْصاتِ الحِسابِ، ولا يَكُونُ في ذَلِكَ اليَوْمِ فَرِحًا فَخُورًا، ولا يَرْتَكِبُ فِسْقًا ولا فُجُورًا، ولَمّا أمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِالتَّذْكِيرِ بِقَوْلِهِ في آخِرِ السُّورَةِ: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] ذَكَّرَهم بِما يُناسِبُ حالَهم في يَوْمِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ق والقُرْآنِ﴾ .
الثّانِي: هَذِهِ السُّورَةُ، وسُورَةُ ”ص“ تَشْتَرِكانِ في افْتِتاحِ أوَّلِهِما بِالحُرُوفِ المُعْجَمِ، والقَسَمِ بِالقُرْآنِ، وقَوْلِهِ: ﴿بَلْ﴾ [ق: ٢]، والتَّعَجُّبِ، ويَشْتَرِكانِ في شَيْءٍ آخَرَ، وهو أنْ أوَّلَ السُّورَتَيْنِ وآخِرَهُما مُتَناسِبانِ، وذَلِكَ لِأنَّ في ”ص“ قالَ في أوَّلِها: ﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] وقالَ في آخِرِها: ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ [ص: ٨٧] وفي ”ق“ قالَ في أوَّلِها: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ وقالَ في آخِرِها: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] فافْتَتَحَ بِما اخْتَتَمَ بِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
