Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 49:11
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿لا يَسْخَرْ قَومٌ مِن قَوْمٍ﴾ القَوْمُ اسْمٌ يَقَعُ عَلى جَمْعٍ مِنَ الرِّجالِ، ولا يَقَعُ عَلى النِّساءِ ولا عَلى الأطْفالِ؛ لِأنَّهُ جَمْعٌ قائِمٌ كَصَوْمٍ جَمْعُ صائِمٍ، والقائِمُ بِالأُمُورِ هُمُ الرِّجالُ فَعَلى هَذا الأقْوامُ الرِّجالُ لا النِّساءُ.
فائِدَةٌ: وهي أنَّ عَدَمَ الِالتِفاتِ والِاسْتِحْقارِ إنَّما يَصْدُرُ في أكْثَرِ الأمْرِ مِنَ الرِّجالِ بِالنِّسْبَةِ إلى الرِّجالِ؛ لِأنَّ المَرْأةَ في نَفْسِها ضَعِيفَةٌ، فَإذا لَمْ يَلْتَفِتِ الرِّجالُ إلَيْها لا يَكُونُ لَها أمْرٌ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”«النِّساءُ لَحْمٌ عَلى وضَمٍ إلّا ما رَدَدْتَ عَنْهُ» “ وأمّا المَرْأةُ فَلا يُوجَدُ مِنها اسْتِحْقارُ الرَّجُلِ، وعَدَمُ التِفاتِها إلَيْهِ لِاضْطِرارِها في دَفْعِ حَوائِجِها [ إلَيْهِ ]، وأمّا الرِّجالُ بِالنِّسْبَةِ إلى الرِّجالِ والنِّساءُ بِالنِّسْبَةِ إلى النِّساءِ، فَيُوجَدُ فِيهِمْ هَذا النَّوْعُ مِنَ القُبْحِ، وهَذا أشْهَرُ.