# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 48:14-16

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207152

## Texte arabe

أحَدُهُما: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ﴿لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ وقالَ: ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ [التوبة: ٨٣] فَكَيْفَ كانُوا يَتَّبِعُونَهُ مَعَ النَّفْيِ ؟ .
الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ولَمْ يَبْقَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَرْبُ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ؛ فَإنَّ الرُّعْبَ اسْتَوْلى عَلى قُلُوبِ النّاسِ ولَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ شِدَّةٌ وبَأْسٌ، واتِّفاقُ الجُمْهُورِ يَدُلُّ عَلى القُوَّةِ والظُّهُورِ، نَقُولُ: أمّا الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ فَمِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُقَيَّدًا، تَقْدِيرُهُ: لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا وأنْتُمْ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، ويَجِبُ هَذا التَّقْيِيدُ؛ لِأنّا أجْمَعْنا عَلى أنَّ مِنهم مَن أسْلَمَ وحَسُنَ إسْلامُهُ بَلِ الأكْثَرُ ذَلِكَ، وما كانَ يَجُوزُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم: لَسْتُمْ مُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] ومَعَ القَوْلِ بِإسْلامِهِمْ ما كانَ يَجُوزُ أنْ يَمْنَعَهم ما كانَ مِنَ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ وكانَ ذَلِكَ مُقَيَّدًا، وقَدْ تَبَيَّنَ حُسْنُ حالِهِمْ، فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعاهم إلى جِهادٍ، فَأطاعَهُ قَوْمٌ وامْتَنَعَ آخَرُونَ، وظَهَرَ أمْرُهم وعُلِمَ مَنِ اسْتَمَرَّ عَلى الكُفْرِ مِمَّنِ اسْتَقَرَّ قَلْبُهُ عَلى الإيمانِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
