Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 48:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: تَقْدِيرُهُ ويُعَذِّبُ بِسَبَبِ ما لَكم مِنَ الِازْدِيادِ، يُقالُ: فَعَلْتُهُ لِأُجَرِّبَ بِهِ العَدُوَّ والصَّدِيقَ، أيْ لِأعْرِفَ بِوُجُودِهِ الصَّدِيقَ وبِعَدَمِهِ العَدُوَّ فَكَذَلِكَ لِيَزْدادَ المُؤْمِنُ إيمانًا فَيُدْخِلَهُ الجَنَّةَ ويَزْدادَ الكافِرُ كُفْرًا فَيُعَذِّبَهُ بِهِ.: (ووَجْهٌ آخَرُ) ثالِثٌ: وهو أنْ سَبَبَ زِيادَةِ إيمانِ المُؤْمِنِينَ بِكَثْرَةِ صَبْرِهِمْ وثَباتِهِمْ فَيَعْيى المُنافِقُ والكافِرُ مَعَهُ ويَتَعَذَّبُ وهو قَرِيبٌ مِمّا ذَكَرْنا.
الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿ويَنْصُرَكَ اللَّهُ﴾ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: ويَنْصُرُكَ اللَّهُ بِالمُؤْمِنِينَ لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ جَنّاتٍ.
الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ﴾ عَلى قَوْلِنا المُرادُ ذَنْبُ المُؤْمِنِ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: لِيَغْفِرَ لَكَ ذَنْبَ المُؤْمِنِينَ، لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ جَنّاتٍ، وأمّا إنْ قُلْنا: هو مَفْهُومٌ مِن لَفْظٍ غَيْرِ صَرِيحٍ فَيَحْتَمِلُ وُجُوهًا أيْضًا أحَدُها: قَوْلُهُ ”حَكِيمًا“ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: اللَّهُ حَكِيمٌ، فَعَلَ ما فَعَلَ لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ جَنّاتٍ.