cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 48:1-3

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَنْبٌ، فَماذا يُغْفَرُ لَهُ ؟ قُلْنا: الجَوابُ عَنْهُ قَدْ تَقَدَّمَ مِرارًا مِن وُجُوهٍ أحَدُها: المُرادُ ذَنْبُ المُؤْمِنِينَ. ثانِيها: المُرادُ تَرْكُ الأفْضَلِ. ثالِثُها: الصَّغائِرُ فَإنَّها جائِزَةٌ عَلى الأنْبِياءِ بِالسَّهْوِ والعَمْدِ، وهو يَصُونُهم عَنِ العَجَبِ. رابِعُها: المُرادُ العِصْمَةُ، وقَدْ بَيَّنّا وجْهَهُ في سُورَةِ القِتالِ. المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وما تَأخَّرَ﴾ ؟ نَقُولُ فِيهِ وُجُوهٌ أحَدُها: أنَّهُ وعَدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنَّهُ لا يُذْنِبُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ. ثانِيها: ما تَقَدَّمَ عَلى الفَتْحِ، وما تَأخَّرَ عَنِ الفَتْحِ. ثالِثُها: العُمُومُ يُقالُ: اضْرِبْ مَن لَقِيتَ ومَن لا تَلْقاهُ، مَعَ أنَّ مَن لا يَلْقى لا يُمْكِنُ ضَرْبُهُ إشارَةً إلى العُمُومِ. رابِعُها: مِن قَبْلِ النُّبُوَّةِ ومِن بَعْدِها، وعَلى هَذا فَما قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِالعَفْوِ وما بَعْدَها بِالعِصْمَةِ، وفِيهِ وُجُوهٌ أُخَرُ ساقِطَةٌ، مِنها قَوْلُ بَعْضِهِمْ: ما تَقَدَّمَ مِن أمْرِ مارِيَةَ، وما تَأخَّرَ مِن أمْرِ زَيْنَبَ، وهو أبْعَدُ الوُجُوهِ وأسْقَطُها لِعَدَمِ التِئامِ الكَلامِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا: أحَدُها: هو أنَّ التَّكالِيفَ عِنْدَ الفَتْحِ تَمَّتْ حَيْثُ وجَبَ الحَجُّ، وهو آخِرُ التَّكالِيفِ، والتَّكالِيفُ نِعَمٌ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.