# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 47:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206993

## Texte arabe

بِمُتابَعَتِهِ أثْبَتَ لِلْمُسْتَكْبِرِ ما يَمْنَعُهُ مِنَ اتِّباعِ الرَّسُولِ، فَإنَّهُ بَعْدَما يَكُونُ مَتْبُوعًا عَلَيْهِ بِأنْ يَصِيرَ تابِعًا، ولِأنَّ كُلَّ مَن كَفَرَ صارَ صادًّا لِمَن بَعْدَهُ لِأنَّ عادَةَ الكُفّارِ اتِّباعُ المُتَقَدِّمِ كَما قالَ عَنْهم: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٢٢] أوْ مُقْتَدُونَ، فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا كُلُّ كافِرٍ صادٌّ فَما الفائِدَةُ في ذِكْرِ الصَّدِّ بَعْدَ الكُفْرِ ؟ نَقُولُ: هو مِن بابِ ذِكْرِ السَّبَبِ وعَطْفِ المُسَبَّبِ عَلَيْهِ، تَقُولُ: أكَلْتُ كَثِيرًا وشَبِعْتُ، والكُفْرُ عَلى هَذا سَبَبُ الصَّدِّ، ثُمَّ إذا قُلْنا بِأنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهم صَدُّوا أنْفُسَهم فَفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ ما في الأنْفُسِ مِنَ الفِطْرَةِ كانَ داعِيًا إلى الإيمانِ، والِامْتِناعِ لِمانِعٍ وهو الصَّدُّ لِنَفْسِهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في المَصْدُودِ عَنْهُ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: عَنِ الإنْفاقِ عَلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وأصْحابِهِ.
الثّانِي: عَنِ الجِهادِ.
الثّالِثُ: عَنِ الإيمانِ.
الرّابِعُ: عَنْ كُلِّ ما فِيهِ طاعَةُ اللَّهِ تَعالى وهو اتِّباعُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وذَلِكَ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ هادٍ إلَيْهِ، وهو صِراطُ اللَّهِ قالَ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ [الشُّورى: ٥٢، ٥٣] فَمَن مَنَعَ مِنَ اتِّباعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَدْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
