# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 46:1-4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206900

## Texte arabe

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأجَلٍ مُسَمًّى﴾، فالمُرادُ أنَّهُ ما خَلَقَ هَذِهِ الأشْياءَ ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ وإلّا (لِأجَلٍ مُسَمًّى)، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ إلَهَ العالَمِ ما خَلَقَ هَذا العالَمَ لِيَبْقى مُخَلَّدًا سَرْمَدًا، بَلْ إنَّما خَلَقَهُ لِيَكُونَ دارًا لِلْعَمَلِ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ يُفْنِيهِ ثُمَّ يُعِيدُهُ، فَيَقَعُ الجَزاءُ في الدّارِ الآخِرَةِ، فَعَلى هَذا الأجَلِ المُسَمّى هو الوَقْتُ الَّذِي عَيَّنَهُ اللَّهُ تَعالى لِإفْناءِ الدُّنْيا.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ والمُرادُ: أنَّ مَعَ نَصْبِ اللَّهِ تَعالى هَذِهِ الدَّلائِلَ، ومَعَ إرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ، ومَعَ مُواظَبَةِ الرُّسُلِ عَلى التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والإعْذارِ والإنْذارِ، بَقِيَ هَؤُلاءِ الكُفّارُ مُعْرِضِينَ عَنْ هَذِهِ الدَّلائِلِ غَيْرَ مُلْتَفِتِينَ إلَيْها، وهَذا يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، وعَلى أنَّ الإعْراضَ عَنِ الدَّلِيلِ مَذْمُومٌ في الدِّينِ والدُّنْيا.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَرَّرَ هَذا الأصْلَ الدّالَّ عَلى إثْباتِ الإلَهِ، وعَلى إثْباتِ كَوْنِهِ عادِلًا رَحِيمًا، وعَلى إثْباتِ البَعْثِ والقِيامَةِ بَنى عَلَيْهِ التَّفارِيعَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
