# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 44:51-59

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206834

## Texte arabe

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ آمِنًا عَنْ جَمِيعِ ما يَخافُ ويَحْذَرُ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾، قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فِي مَقامٍ﴾ بِفَتْحِ المِيمِ، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِضَمِّ المِيمِ، قالَ صاحِبُ “ الكَشّافِ “: المَقامُ بِفَتْحِ المِيمِ وهو مَوْضِعُ القِيامِ، والمُرادُ المَكانُ، وهو مِنَ الخاصِّ الَّذِي جُعِلَ مُسْتَعْمَلًا في المَعْنى العامِّ، وبِالضَّمِّ هو مَوْضِعُ الإقامَةِ، والأمِينُ مِن قَوْلِكَ: أمُنَ الرَّجُلُ أمانَةً فَهو أمِينٌ، وهو ضِدُّ الخائِنِ، فَوُصِفَ بِهِ المَكانُ اسْتِعارَةً لِأنَّ المَكانَ المُخِيفَ كَأنَّهُ يَخُونُ صاحِبَهُ.
والشَّرْطُ الثّانِي لِطِيبِ المَكانِ أنْ يَكُونَ قَدْ حَصَلَ فِيهِ أسْبابُ النُّزْهَةِ وهي الجَنّاتُ والعُيُونُ، فَلَمّا ذَكَرَ تَعالى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ في مَساكِنِ أهْلِ الجَنَّةِ فَقَدْ وصَفَها بِما لا يَقْبَلُ الزِّيادَةَ.
والقِسْمُ الثّانِي مِن تَنَعُّماتِهِمُ المَلْبُوساتُ فَقالَ: ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ قِيلَ: السُّنْدُسُ: ما رَقَّ مِنَ الدِّيباجِ، والإسْتَبْرَقُ ما غَلُظَ مِنهُ، وهو تَعْرِيبُ اسْتَبْرَكْ، فَإنْ قالُوا: كَيْفَ جازَ وُرُودُ الأعْجَمِيِّ في القُرْآنِ ؟ قُلْنا: لَمّا عُرِّبَ فَقَدْ صارَ عَرَبِيًّا.
صفحة ٢١٧

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
