cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 44:10-16

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ، ﴿وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ كُفّارَ مَكَّةَ كانَ لَهم في ظُهُورِ القُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَوْلانِ: مِنهم مَن كانَ يَقُولُ: إنَّ مُحَمَّدًا يَتَعَلَّمُ هَذِهِ الكَلِماتِ مِن بَعْضِ النّاسِ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ﴾ [النحل: ١٠٣]، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤]، ومِنهم مَن كانَ يَقُولُ: إنَّهُ مَجْنُونٌ والجِنُّ يُلْقُونَ عَلَيْهِ هَذِهِ الكَلِماتِ حالَ ما يَعْرِضُ لَهُ الغَشْيُ. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنّا كاشِفُوا العَذابِ قَلِيلًا إنَّكم عائِدُونَ﴾ أيْ كَما يَكْشِفُ العَذابَ عَنْكم تَعُودُونَ في الحالِ إلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ، والمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهم لا يُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ، وأنَّهم في حالِ العَجْزِ يَتَضَرَّعُونَ إلى اللَّهِ تَعالى، فَإذا زالَ الخَوْفُ عادُوا إلى الكُفْرِ والتَّقْلِيدِ لِمَذاهِبِ الأسْلافِ. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾، قالَ صاحِبُ “ الكَشّافِ “: وقُرِئَ نَبْطُشُ بِضَمِّ الطّاءِ، وقَرَأ الحَسَنُ نُبْطِشُ بِضَمِّ النُّونِ كَأنَّهُ تَعالى يَأْمُرُ المَلائِكَةَ بِأنْ يَبْطِشُوا بِهِمْ، والبَطْشُ الأخْذُ بِشِدَّةٍ، وأكْثَرُ ما يَكُونُ بِوَقْعِ الضَّرْبِ المُتَتابِعِ ثُمَّ صارَ بِحَيْثُ يُسْتَعْمَلُ في إيصالِ الآلامِ المُتَتابِعَةِ، وفي المُرادِ بِهَذا اليَوْمِ قَوْلانِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.