Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 44:1-9
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: مَعْناهُ إنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ اليَقِينَ وتُرِيدُونَهُ، فاعْرِفُوا أنَّ الأمْرَ كَما قُلْنا، كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ مُنْجِدٌ مُتْهِمٌ أيْ يُرِيدُ نَجْدًا وتِهامَةَ.
الثّانِي: قالَ صاحِبُ “ الكَشّافِ “ كانُوا يُقِرُّونَ بِأنَّ لِلسَّماواتِ والأرْضِ رَبًّا وخالِقًا، فَقِيلَ لَهم: إنَّ إرْسالَ الرُّسُلِ وإنْزالَ الكُتُبِ رَحْمَةٌ مِنَ الرَّبِّ سُبْحانَهُ وتَعالى، ثُمَّ قِيلَ: إنَّ هَذا هو السَّمِيعُ العَلِيمُ الَّذِي أنْتُمْ مُقِرُّونَ بِهِ ومُعْتَرِفُونَ بِأنَّهُ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كانَ إقْرارُكم عَنْ عِلْمٍ ويَقِينٍ، كَما تَقُولُ: هَذا إنْعامُ زَيْدٍ الَّذِي تَسامَعَ النّاسُ بِكَرَمِهِ إنْ بَلَغَكَ حَدِيثُهُ وسَمِعْتَ قِصَّتَهُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى رَدَّ أنْ يَكُونُوا مُوقِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم في شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾، وأنَّ إقْرارَهم غَيْرُ صادِرٍ عَنْ عِلْمٍ ويَقِينٍ ولا عَنْ جَدٍّ وحَقِيقَةٍ، بَلْ قَوْلٌ مَخْلُوطٌ بِهُزْءٍ ولَعِبٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.