# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 43:48-62

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206743

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ والمُرادُ أنَّ عادَةَ القَوْمِ جَرَتْ بِأنَّهم إذا جَعَلُوا واحِدًا مِنهم رَئِيسًا لَهم سَوَّرُوهُ بِسِوارٍ مَن ذَهَبٍ وطَوَّقُوهُ بِطَوْقٍ مِن ذَهَبٍ، فَطَلَبَ فِرْعَوْنُ مِن مُوسى مِثْلَ هَذِهِ الحالَةِ، واخْتَلَفَ القُرّاءُ في ”أسْوِرَةٌ“، فَبَعْضُهم قَرَأ: ”أسْوِرَةٌ“، وآخَرُونَ: ”أساوِرَةٌ“، فَأسْوِرَةٌ جَمْعُ سِوارٍ لِأدْنى العَدَدِ، كَقَوْلِكَ حِمارٌ وأحْمِرَةٌ وغُرابٌ وأغْرِبَةٌ، ومَن قَرَأ ”أساوِرَةٌ“ فَذاكَ لِأنَّ أساوِيرَ جَمْعُ أسْوارٍ، وهو السُّوارُ، فَأساوِرَةٌ تَكُونُ الهاءُ عِوَضًا عَنِ الياءِ، نَحْوَ بِطْرِيقٍ وبَطارِقَةٍ وزِنْدِيقٍ وزَنادِقَةٍ وفِرْزِينٍ وفَرازِنَةٍ، فَتَكُونُ أساوِرَةٌ جَمْعَ أسْوارٍ، وحاصِلُ الكَلامِ يَرْجِعُ إلى حَرْفٍ واحِدٍ، وهو أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ يَقُولُ أنا أكْثَرُ مالًا وجاهًا، فَوَجَبَ أنْ أكُونَ أفْضَلَ مِنهُ، فَيَمْتَنِعُ كَوْنُهُ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ، لِأنَّ مَنصِبَ النُّبُوَّةِ يَقْتَضِي المَخْدُومِيَّةَ، والأخَسُّ لا يَكُونُ مَخْدُومًا لِلْأشْرَفِ، ثُمَّ المُقَدِّمَةُ الفاسِدَةُ هي قَوْلُهُ: مَن كانَ أكْثَرَ مالًا وجاهًا فَهو أفْضَلُ، وهي عَيْنُ المُقَدِّمَةِ الَّتِي تَمَسَّكَ بِها كُفّارُ قُرَيْشٍ في قَوْلِهِمْ ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مُقْرِنِينَ بِهِ، مِن قَوْلِكَ: قَرَنْتُهُ بِهِ فاقْتَرَنَ، وأنْ يَكُونَ مِن قَوْلِهِمُ: اقْتَرَنُوا بِمَعْنى تَقارَنُوا، قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ يَمْشُونَ مَعَهُ فَيَدُلُّونَ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
