# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 43:1-8

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206678

## Texte arabe

الصِّفَةُ الأُولى: أنَّهُ ﴿أُمِّ الكِتابِ﴾ والسَّبَبُ فِيهِ أنَّ أصْلَ كُلِّ شَيْءٍ أُمُّهُ، والقُرْآنُ مُثْبَتٌ عِنْدَ اللَّهِ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، ثُمَّ نُقِلَ إلى سَماءِ الدُّنْيا، ثُمَّ أُنْزِلَ حالًا بِحَسَبِ المَصْلَحَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ”إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما يُرِيدُ أنْ يَخْلُقَ“ فالكِتابُ عِنْدَهُ. فَإنْ قِيلَ: وما الحِكْمَةُ في خَلْقِ هَذا اللَّوْحِ المَحْفُوظِ مَعَ أنَّهُ تَعالى عَلّامُ الغُيُوبِ، ويَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ السَّهْوُ والنِّسْيانُ ؟ قُلْنا: إنَّهُ تَعالى لَمّا أثْبَتَ في ذَلِكَ أحْكامَ حَوادِثِ المَخْلُوقاتِ، ثُمَّ إنَّ المَلائِكَةَ يُشاهِدُونَ أنَّ جَمِيعَ الحَوادِثِ إنَّما تَحْدُثُ عَلى مُوافَقَةِ ذَلِكَ المَكْتُوبِ، اسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ عَلى كَمالِ حِكْمَةِ اللَّهِ وعِلْمِهِ.
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ مِن صِفاتِ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ: قَوْلُهُ ﴿لَدَيْنا﴾ هَكَذا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وإنَّما خَصَّهُ اللَّهُ تَعالى بِهَذا التَّشْرِيفِ لِكَوْنِهِ كِتابًا جامِعًا لِأحْوالِ جَمِيعِ المُحْدَثاتِ، فَكَأنَّهُ الكِتابُ المُشْتَمِلُ عَلى جَمِيعِ ما يَقَعُ في مُلْكِ اللَّهِ ومَلَكُوتِهِ، فَلا جَرَمَ حَصَلَ لَهُ هَذا التَّشْرِيفُ، قالَ الواحِدِيُّ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا صِفَةَ القُرْآنِ، والتَّقْدِيرُ: إنَّهُ لَدَيْنا في أُمِّ الكِتابِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
