# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 43:1-8

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206674

## Texte arabe

وفِي المُرادِ بِالكِتابِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِهِ القُرْآنُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَقَدْ أقْسَمَ بِالقُرْآنِ أنَّهُ جَعَلَهُ عَرَبِيًّا.
الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ الكِتابَةُ والخَطُّ، وأقْسَمَ بِالكِتابَةِ لِكَثْرَةِ ما فِيها مِنَ المَنافِعِ، فَإنَّ العُلُومَ إنَّما تَكامَلَتْ بِسَبَبِ الخَطِّ، فَإنَّ المُتَقَدِّمَ إذا اسْتَنْبَطَ عِلْمًا وأثْبَتَهُ في كِتابٍ، وجاءَ المُتَأخِّرُ ووَقَفَ عَلَيْهِ أمْكَنَهُ أنْ يَزِيدَ في اسْتِنْباطِ الفَوائِدِ، فَبِهَذا الطَّرِيقِ تَكاثَرَتِ الفَوائِدُ وانْتَهَتْ إلى الغاياتِ العَظِيمَةِ، وفي وصْفِ الكِتابِ بِكَوْنِهِ مُبِينًا مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ المُبِينُ لِلَّذِينِ أُنْزِلَ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّهُ بِلُغَتِهِمْ ولِسانِهِمْ.
والثّانِي: المُبِينُ هو الَّذِي
صفحة ١٦٦
أبانَ طَرِيقَ الهُدى مِن طَرِيقِ الضَّلالَةِ، وأبانَ كُلَّ بابٍ عَمّا سِواهُ، وجَعَلَها مُفَصَّلَةً مُلَخَّصَةً.
واعْلَمْ أنَّ وصْفَهُ بِكَوْنِهِ مُبِينًا مَجازٌ؛ لِأنَّ المُبِينَ هو اللَّهُ تَعالى، وسَمِّي القُرْآنَ بِذَلِكَ تَوَسُّعًا مِن حَيْثُ إنَّهُ حَصَلَ البَيانُ عِنْدَهُ.
أمّا قَوْلُهُ ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: القائِلُونَ بِحُدُوثِ القُرْآنِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
