Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 42:20-26
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ ما سَبَقَ.
الثّانِي: لا شَكَّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُحِبُّ فاطِمَةَ - عَلَيْها السَّلامُ- قالَ ﷺ: «فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي ما يُؤْذِيها» وثَبَتَ بِالنَّقْلِ المُتَواتِرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ كانَ يُحِبُّ عَلِيًّا والحَسَنَ والحُسَيْنَ، وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ وجَبَ عَلى كُلِّ الأُمَّةِ مِثْلُهُ؛ لِقَوْلِهِ ﴿واتَّبِعُوهُ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [الأعْرافِ: ١٥٨] ولِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ ولِقَوْلِهِ ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٣١] ولِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحْزابِ: ٢١]
الثّالِثُ: أنَّ الدُّعاءَ لِلْآلِ مَنصِبٌ عَظِيمٌ، ولِذَلِكَ جُعِلَ هَذا الدُّعاءُ خاتِمَةَ التَّشَهُّدِ في الصَّلاةِ، وهو قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وارْحَمْ مُحَمَّدًا وآلَ مُحَمَّدٍ، وهَذا التَّعْظِيمُ لَمْ يُوجَدْ في حَقِّ غَيْرِ الآلِ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ حُبَّ آلِ مُحَمَّدٍ واجِبٌ، وقالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
يا راكِبًا قِفْ بِالمُحَصَّبِ مِن مِنًى ∗∗∗ واهْتِفْ بِساكِنِ خَيْفِها والنّاهِضِ
سَحَرًا إذا فاضَ الحَجِيجُ إلى مِنًى ∗∗∗ فَيْضًا كَما نَظْمِ الفُراتِ الفائِضِ
إنْ كانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ ∗∗∗ فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلانِ أنِّي رافِضِي