Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 42:1-4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
لَفْظَةَ ما وارِدَةٌ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى قالَ تَعالى: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ [الشمس: ٦] وقالَ: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾، [الكافرون: ٥] .
والثّانِي: أنَّ صِيغَةَ ”مَن“: ورَدَتْ في مِثْلِ هَذِهِ السُّورَةِ قالَ تَعالى: ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] وكَلِمَةُ ”مَن“ لا شَكَّ أنَّها وارِدَةٌ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى فَدَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ كُلَّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ فَهو عَبْدُ اللَّهِ، فَلَوْ كانَ اللَّهُ مَوْجُودًا في السَّماواتِ والأرْضِ وفي العَرْشِ لَكانَ هو مِن جُمْلَةِ مَن في السَّماواتِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ، ولَمّا ثَبَتَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ كُلَّ مَن كانَ مَوْجُودًا في السَّماواتِ والعَرْشِ فَهو عَبْدٌ لِلَّهِ وجَبَ فِيمَن تَقَدَّسَتْ كِبْرِياؤُهُ عَنْ تُهْمَةِ العُبُودِيَّةِ أنْ يَكُونَ مُنَزَّهًا عَنِ الكَوْنِ في المَكانِ والجِهَةِ والعَرْشِ والكُرْسِيِّ.