cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 41:37-39

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

صفحة ١١٢ فَلِأجْلِ الخَوْفِ مِن هَذا المَحْذُورِ نَهى الشّارِعُ الحَكِيمُ عَنْ جَعْلِ الشَّمْسِ قِبْلَةً لِلسُّجُودِ، بِخِلافِ الحَجَرِ المُعَيَّنِ فَإنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ما يُوهِمُ الإلَهِيَّةَ، فَكانَ المَقْصُودُ مِنَ القِبْلَةِ حاصِلًا والمَحْذُورُ المَذْكُورُ زائِلًا، فَكانَ هَذا أوْلى، واعْلَمْ أنَّ مَذْهَبَ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ مَوْضِعَ السُّجُودِ هو قَوْلُهُ: ﴿تَعْبُدُونَ﴾ لِأجْلِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿واسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ مُتَّصِلٌ بِهِ، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ هو قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يَسْأمُونَ﴾ لِأنَّ الكَلامَ إنَّما يَتِمُّ عِنْدَهُ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِالسُّجُودِ قالَ بَعْدَهُ ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهم لا يَسْأمُونَ﴾ وفِيهِ سُؤالاتٌ: السُّؤالُ الأوَّلُ: إنَّ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ والقَمَرِ يَقُولُونَ نَحْنُ أقَلُّ وأذَلُّ مِن أنْ يَحْصُلَ لَنا أهْلِيَّةُ عُبُودِيَّةِ اللَّهِ تَعالى، ولَكِنّا عَبِيدٌ لِلشَّمْسِ وهُما عَبْدانِ لِلَّهِ، وإذا كانَ قَوْلُ هَؤُلاءِ هَكَذا، فَكَيْفَ يَلِيقُ أنْ يُقالَ: إنَّهُمُ اسْتَكْبَرُوا عَنِ السُّجُودِ لِلَّهِ ؟ والجَوابُ: لَيْسَ المُرادُ مِن لَفْظِ الِاسْتِكْبارِ ما ذَكَرْتُمْ، بَلِ المُرادُ فَإنِ اسْتَكْبَرُوا عَنْ قَبُولِ قَوْلِكَ يا مُحَمَّدُ في النَّهْيِ عَنِ السُّجُودِ لِلشَّمْسِ والقَمَرِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.