Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 41:12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَمِنها ما يَحْرِقُ، ومِنها ما يَقْتُلُ ومِنها ما يَجْعَلُهُ مُخَبَّلًا، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ اليَهُودَ سَألُوا الرَّسُولَ ﷺ عَنْ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، فَقالَ: ”خَلَقَ اللَّهُ تَعالى الأرْضَ في يَوْمِ الأحَدِ والِاثْنَيْنِ، وخَلَقَ الجِبالَ والشَّجَرَ في يَوْمَيْنِ، وخَلَقَ في يَوْمِ الخَمِيسِ السَّماءَ، وخَلَقَ في يَوْمِ الجُمْعَةِ النُّجُومَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والمَلائِكَةَ، ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وأسْكَنَهُ الجَنَّةَ، ثُمَّ قالَتِ اليَهُودُ: ثُمَّ ماذا يا مُحَمَّدُ ؟ قالَ: ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ، قالُوا: ثُمَّ اسْتَراحَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ“ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ»﴾ [ق: ٣٨] .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ التَّفاصِيلَ، قالَ: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ والعَزِيزُ إشارَةٌ إلى كَمالِ القُدْرَةِ، والعَلِيمُ إشارَةٌ إلى كَمالِ العِلْمِ، وما أحْسَنَ هَذِهِ الخاتِمَةَ؛ لِأنَّ تِلْكَ الأعْمالَ لا تُمْكِنُ إلّا بِقُدْرَةٍ كامِلَةٍ وعِلْمٍ مُحِيطٍ.