# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 41:1-8

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206404

## Texte arabe

المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قالَ قَوْمٌ: القُرْآنُ كُلُّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ بَلْ فِيهِ ما يُعْلَمُ وفِيهِ ما لا يُعْلَمُ، وقالَ المُتَكَلِّمُونَ لا يَجُوزُ أنْ يَحْصُلَ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا﴾ يَعْنِي إنَّما جَعَلْناهُ عَرَبِيًّا لِيَصِيرَ مَعْلُومًا والقَوْلُ بِأنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ يَقْدَحُ فِيهِ.
المَسْألَةُ الثّامِنَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهم فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الهادِيَ مَن هَداهُ اللَّهُ وأنَّ الضّالَّ مَن أضَلَّهُ اللَّهُ وتَقْرِيرُهُ أنَّ الصِّفاتِ التِّسْعَةَ المَذْكُورَةَ لِلْقُرْآنِ تُوجِبُ قُوَّةَ الِاهْتِمامِ بِمَعْرِفَتِهِ وبِالوُقُوفِ عَلى مَعانِيهِ؛ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ كَوْنَهُ نازِلًا مِن عِنْدِ الإلَهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَدُلُّ عَلى اشْتِمالِهِ عَلى أفْضَلِ المَنافِعِ وأجَلِّ المَطالِبِ، وكَوْنُهُ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ مُفَصَّلًا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ في غايَةِ الكَشْفِ والبَيانِ، وكَوْنُهُ ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الِاحْتِياجَ إلى فَهْمٍ ما فِيهِ مِن أهَمِّ المُهِمّاتِ؛ لِأنَّ سَعْيَ الإنْسانِ في مَعْرِفَةِ ما يُوَصِّلُهُ إلى الثَّوابِ أوْ إلى العِقابِ مِن أهَمِّ المُهِمّاتِ، وقَدْ حَصَلَتْ هَذِهِ المُوجِباتُ الثَّلاثَةُ في تَأْكِيدِ الرَّغْبَةِ في فَهْمِ القُرْآنِ وفي شِدَّةِ المَيْلِ إلى الإحاطَةِ بِهِ، ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ فَقَدْ أعْرَضُوا عَنْهُ ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ ونَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى
صفحة ٨٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
