cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 40:43-44

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

ذَلِكَ فَيُنْقَلُ حَقًّا، ورُوِيَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ لا جَرَمَ أنَّهُ يُفْعَلُ بِضَمِّ الجِيمِ وسُكُونِ الرّاءِ بِزِنَةِ بُدٍّ وفِعْلُ إخْوانٍ كَرُشْدٍ ورَشَدٍ وكَعُدْمٍ وعَدَمٍ هَذا كُلُّهُ ألْفاظُ صاحِبِ ”الكَشّافِ“ . * * * ثُمَّ قالَ: ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ والمُرادُ أنَّ الأوْثانَ الَّتِي تَدْعُونَنِي إلى عِبادَتِها لَيْسَ لَها دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، وفي تَفْسِيرِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ احْتِمالانِ: الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى ما تَدْعُونَنِي إلى عِبادَتِهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ إلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّها جَماداتٌ والجَماداتُ لا تَدْعُو أحَدًا إلى عِبادَةِ نَفْسِها وقَوْلُهُ: ﴿فِي الآخِرَةِ﴾ يَعْنِي أنَّهُ تَعالى إذا قَلَبَها حَيَوانًا في الآخِرَةِ فَإنَّها تَتَبَرَّأُ مِن هَؤُلاءِ العابِدِينَ. والِاحْتِمالُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ مَعْناهُ لَيْسَ لَهُ اسْتِجابَةُ دَعْوَةٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، فَسُمِّيَتِ اسْتِجابَةُ الدَّعْوَةِ بِالدَّعْوَةِ إطْلاقًا لِاسْمِ أحَدِ المُتَضايِفَيْنِ عَلى الآخَرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿وأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ فَبَيَّنَ أنَّ هَذِهِ الأصْنامَ لا فائِدَةَ فِيها البَتَّةَ، ومَعَ ذَلِكَ صفحة ٦٣

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.