# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 40:18-22

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206278

## Texte arabe

والثّانِي قَوْلُهُ: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾ والمَعْنى أنَّهُ بَلَغَ ذَلِكَ الخَوْفُ إلى أنِ انْقَلَعَ القَلْبُ مِنَ الصَّدْرِ وارْتَفَعَ إلى الحَنْجَرَةِ والتَصَقَ بِها وصارَ مانِعًا مِن دُخُولِ النَّفَسِ. والثّالِثُ قَوْلُهُ: ﴿كاظِمِينَ﴾ والمَعْنى أنَّهُ لا يُمَكِنُهم أنْ يَنْطِقُوا وأنْ يَشْرَحُوا ما عِنْدَهم مِنَ الحُزْنِ والخَوْفِ، وذَلِكَ يُوجِبُ مَزِيدَ القَلَقِ والِاضْطِرابِ. والرّابِعُ قَوْلُهُ: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ فَبَيَّنَ أنَّهُ لَيْسَ لَهم قَرِيبٌ يَنْفَعُهم، ولا شَفِيعٌ يُطاعُ فِيهِمْ فَتُقْبَلُ شَفاعَتَهُ. والخامِسُ قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ والمَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ عالِمٌ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ، والحاكِمُ إذا بَلَغَ في العِلْمِ إلى هَذا الحَدِّ كانَ خَوْفُ المُذْنِبِ مِنهُ شَدِيدًا جِدًّا، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الخائِنَةُ صِفَةُ النَّظْرَةِ أوْ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الخائِنَةِ، كالعافِيَةِ المُعافاةِ، والمُرادُ اسْتِراقُ النَّظَرِ إلى ما لا يَحِلُّ كَما يَفْعَلُ أهْلُ الرِّيَبِ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ مُضْمَراتُ القُلُوبِ، والحاصِلُ أنَّ الأفْعالَ قِسْمانِ: أفْعالُ الجَوارِحِ وأفْعالُ القُلُوبِ، أمّا أفْعالُ الجَوارِحِ، فَأخْفاها خائِنَةُ الأعْيُنِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِها، فَكَيْفَ الحالُ في سائِرِ الأعْمالِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
