# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 40:18-22

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206272

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الخَوْفِ أوْ هو مَحْمُولٌ عَلى ظاهِرِهِ، قِيلَ: المُرادُ وصْفُ ذَلِكَ اليَوْمِ بِشِدَّةِ الخَوْفَ والفَزَعِ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ﴾ [الأحْزابِ: ١٠] وقالَ: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ وأنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ وقِيلَ: بَلْ هو مَحْمُولٌ عَلى ظاهِرِهِ، قالَ الحَسَنُ: القُلُوبُ انْتُزِعَتْ مِنَ الصُّدُورِ بِسَبَبِ شِدَّةِ الخَوْفِ ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ فَلا تَخْرُجُ فَيَمُوتُوا، ولا تَرْجِعُ إلى مَواضِعِها فَيَتَنَفَّسُوا ويَتَرَوَّحُوا، ولَكِنَّها مَقْبُوضَةٌ كالسِّجالِ، كَما قالَ: ﴿فَلَمّا رَأوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المُلْكِ: ٢٧] .
وقَوْلُهُ: ﴿كاظِمِينَ﴾ أيْ مَكْرُوبِينَ والكاظِمُ: السّاكِتُ حالَ امْتِلائِهِ غَمًّا وغَيْظًا، فَإنْ قِيلَ: بِمَ انْتَصَبَ ”كاظِمِينَ“؟ قُلْنا: هو حالُ أصْحابِ القُلُوبِ عَلى المَعْنى؛ لِأنَّ المُرادَ إذْ قُلُوبُهم لَدى الحَناجِرِ حالَ ”كاظِمِينَ“ كَوْنِهِمْ، ويَجُوزُ أيْضًا أنْ يَكُونَ حالًا عَنِ القُلُوبِ، وأنَّ القُلُوبَ كاظِمَةٌ عَلى غَمٍّ وكَرْبٍ فِيها مَعَ بُلُوغِها الحَناجِرَ، وإنَّما جَمَعَ الكاظِمَةِ جَمْعَ السَّلامَةِ لِأنَّهُ وصَفَها بِالكَظْمِ الَّذِي هو مِن أفْعالِ العُقَلاءِ كَما قالَ: ﴿رَأيْتُهم لِي ساجِدِينَ﴾ [يُوسُفَ: ٤] وقالَ: ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾
صفحة ٤٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
