Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 40:18-22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والمَقْصُودُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَرِيبٌ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القَمَرِ: ١] قالَ الزَّجّاجُ: إنَّما قِيلَ لَها آزِفَةٌ لِأنَّها قَرِيبَةٌ وإنِ اسْتَبْعَدَ النّاسُ مَداها، وما هو كائِنٌ فَهو قَرِيبٌ.
واعْلَمْ أنَّ الآزِفَةَ نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ مُؤَنَّثٍ عَلى تَقْدِيرِ: يَوْمَ القِيامَةِ الآزِفَةَ، أوْ يَوْمَ المُجازاةَ الآزِفَةَ، قالَ القَفّالُ: وأسْماءُ القِيامَةِ تَجْرِي عَلى التَّأْنِيثِ كالطّامَّةِ والحاقَّةِ ونَحْوِها، كَأنَّها يَرْجِعُ مَعْناها إلى الدّاهِيَةِ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِيَوْمِ الآزِفَةِ وقْتُ الآزِفَةِ وهي مُسارَعَتُهم إلى دُخُولِ النّارِ، فَإنَّ عِنْدَ ذَلِكَ تَرْتَفِعُ قُلُوبُهم عَنْ مَقارِّها مِن شِدَّةِ الخَوْفِ.