Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 40:10-12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الوَجْهانِ العَقْلِيّانِ فَمَدْفُوعانِ؛ لِأنّا إذا قُلْنا: إنَّ الإنْسانَ لَيْسَ عِبارَةً عَنْ هَذا الهَيْكَلِ بَلْ هو عِبارَةٌ عَنْ جِسْمٍ نُورانِيٍّ سارٍ في هَذا البَدَنِ، كانَتِ الإشْكالاتُ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها غَيْرَ وارِدَةٍ في هَذا البابِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنّا لَمّا أثْبَتْنا حَياةَ القَبْرِ فَيَكُونُ الحاصِلُ في حَقِّ بَعْضِهِمْ أرْبَعَةُ أنْواعٍ مِنَ الحَياةِ وثَلاثَةُ أنْواعٍ مِنَ المَوْتِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٤٣] فَهَؤُلاءِ أرْبَعُ مَراتِبٍ في الحَياةِ، حَياتانِ في الدُّنْيا، وحَياةٌ في القَبْرِ، وحَياةٌ رابِعَةٌ في القِيامَةِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿اثْنَتَيْنِ﴾ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ والتَّقْدِيرُ إماتَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ.