cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:63-64

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ ذَكَرْنا في سُورَةِ الأنْعامِ أنَّ أصْحابَنا تَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ عَلى أنَّ أعْمالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعالى، وأطْنَبْنا هُناكَ في الأسْئِلَةِ والأجْوِبَةِ، فَلا فائِدَةَ هاهُنا في الإعادَةِ، إلّا أنَّ الكَعْبِيَّ ذَكَرَ هاهُنا كَلِماتٍ فَنَذْكُرُها ونُجِيبُ عَنْها، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى مَدَحَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ولَيْسَ مِنَ المَدْحِ أنْ يَخْلُقَ الكُفْرَ والقَبائِحَ فَلا يَصِحُّ أنْ يَحْتَجَّ المُخالِفُ بِهِ، وأيْضًا فَلَمْ يَكُنْ في صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ خِلافٌ في أعْمالِ العِبادِ، بَلْ كانَ الخِلافُ بَيْنَهم وبَيْنَ المَجُوسِ والزَّنادِقَةِ في خَلْقِ الأمْراضِ والسِّباعِ والهَوامِّ، فَأرادَ اللَّهُ تَعالى أنْ يُبَيِّنَ أنَّها جَمِيعًا مِن خَلْقِهِ، وأيْضًا لَفْظَةُ ”كُلِّ“ قَدْ لا تُوجِبُ العُمُومَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النَّمْلِ: ٢٣] ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحْقافِ: ٢٥] وأيْضًا لَوْ كانَتْ أعْمالُ العِبادِ مِن خَلْقِ اللَّهِ لَما ضافَها إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾ [البَقَرَةِ: ١٠٩] ولَما صَحَّ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٧٨] ولَما صَحَّ قَوْلُهُ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا﴾ [ص: ٢٧] فَهَذا جُمْلَةُ ما ذَكَرَهُ الكَعْبِيُّ في تَفْسِيرِهِ، وقالَ الجُبّائِيُّ: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ سِوى أفْعالِ خَلْقِهِ الَّتِي صَحَّ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.