Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:41-44
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
آلِهَةٌ تَضُرُّ وتَنْفَعُ، وإنَّما نَعْبُدُها لِأجْلِ أنَّها تَماثِيلُ لِأشْخاصٍ كانُوا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ المُقَرَّبِينَ، فَنَحْنُ نَعْبُدُها لِأجْلِ أنْ يَصِيرَ أُولَئِكَ الأكابِرُ شُفَعاءَ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، فَأجابَ اللَّهُ تَعالى بِأنْ قالَ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ولا يَعْقِلُونَ﴾ وتَقْرِيرُ الجَوابِ: أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ إمّا أنْ يَطْمَعُوا بِتِلْكَ الشَّفاعَةِ مِن هَذِهِ الأصْنامِ، أوْ مِن أُولَئِكَ العُلَماءِ والزُّهّادِ الَّذِينَ جُعِلَتْ هَذِهِ الأصْنامُ تَماثِيلَ لَها، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ هَذِهِ الجَماداتِ وهي الأصْنامُ لا تَمْلِكُ شَيْئًا ولا تَعْقِلُ شَيْئًا، فَكَيْفَ يُعْقَلُ صُدُورُ الشَّفاعَةِ مِنها.