# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:29-32

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206103

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: تَقْدِيرُ الكَلامِ: اضْرِبْ لِقَوْمِكَ مَثَلًا، وقُلْ لَهم ما يَقُولُونَ في رَجُلٍ مِنَ المَمالِيكِ قَدِ اشْتَرَكَ فِيهِ شُرَكاءُ، بَيْنَهُمُ اخْتِلافٌ وتَنازُعٌ، كُلُّ واحِدٍ مِنهم يَدَّعِي أنَّهُ عَبْدُهُ، فَهم يَتَجاذَبُونَهُ في حَوائِجِهِمْ، وهو مُتَحَيِّرٌ في أمْرِهِ، فَكُلَّما أرْضى أحَدَهم غَضِبَ الباقُونَ، وإذا احْتاجَ في مُهِمٍّ إلَيْهِمْ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنهم يَرُدُّهُ إلى الآخَرِ، فَهو يَبْقى مُتَحَيِّرًا لا يَعْرِفُ أيُّهم أوْلى بِأنْ يَطْلُبَ رِضاهُ، وأيَّهم يُعِينُهُ في حاجاتِهِ، فَهو بِهَذا السَّبَبِ في عَذابٍ دائِمٍ وتَعَبٍ مُقِيمٍ، ورَجُلٍ آخَرَ لَهُ مَخْدُومٌ واحِدٌ يَخْدِمُهُ عَلى سَبِيلِ الإخْلاصِ، وذَلِكَ المَخْدُومُ يُعِينُهُ عَلى مُهِمّاتِهِ، فَأيُّ هَذَيْنِ العَبْدَيْنِ أحْسَنُ حالًا وأحْمَدُ شَأْنًا، والمُرادُ تَمْثِيلُ حالِ مَن يُثْبِتُ آلِهَةً شَتّى، فَإنَّ أُولَئِكَ الآلِهَةَ تَكُونُ مُتَنازِعَةً مُتَغالِبَةً، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وقالَ: ﴿ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] فَيَبْقى ذَلِكَ المُشْرِكُ مُتَحَيِّرًا ضالًّا، لا يَدْرِي أيَّ هَؤُلاءِ الآلِهَةِ يَعْبُدُ، وعَلى رُبُوبِيَّةِ أيِّهِمْ يَعْتَمِدُ، ومِمَّنْ يَطْلُبُ رِزْقَهُ، ومِمَّنْ يَلْتَمِسُ رِفْقَهُ، فَهَمُّهُ شِفاعٌ، وقَلْبُهُ أوْزاعٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
