# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:22-28

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206099

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ هَذِهِ الأمْثالَ لِيَحْصُلَ لَهُمُ التَّذَكُّرُ، والشَّيْءُ الَّذِي يُؤْتى بِهِ لِغَرَضٍ آخَرَ يَكُونُ مُحْدَثًا، فَإنَّ القَدِيمَ هو الَّذِي يَكُونُ مَوْجُودًا في الأزَلِ، وهَذا يُمْتَنَعُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ إنَّما أتى بِهِ لِغَرَضِ كَذا وكَذا.
والثّانِي: أنَّهُ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ عَرَبِيًّا، وإنَّما كانَ عَرَبِيًّا لِأنَّ هَذِهِ الألْفاظَ إنَّما صارَتْ دالَّةً عَلى هَذِهِ المَعانِي بِوَضْعِ العَرَبِ وبِاصْطِلاحِهِمْ، وما كانَ حُصُولُهُ بِسَبَبِ أوْضاعِ العَرَبِ واصْطِلاحاتِهِمْ كانَ مَخْلُوقًا مُحْدَثًا.
الثّالِثُ: أنَّهُ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ قُرْآنًا، والقُرْآنُ عِبارَةٌ عَنِ القِراءَةِ، والقِراءَةُ مَصْدَرٌ، والمَصْدَرُ هو المَفْعُولُ المُطْلَقُ، فَكانَ فِعْلًا ومَفْعُولًا، والجَوابُ: أنّا نَحْمِلُ كُلَّ هَذِهِ الوُجُوهِ عَلى الحُرُوفِ والأصْواتِ، وهي حادِثَةٌ ومُحْدَثَةٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الزَّجّاجُ: قَوْلُهُ ﴿عَرَبِيًّا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والمَعْنى ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ في حالِ عَرَبِيَّتِهِ وبَيانِهِ، ويَجُوزُ أنْ يُنْتَصَبَ عَلى المَدْحِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِثَلاثَةٍ:
أوَّلُها: كَوْنُهُ قُرْآنًا، والمُرادُ كَوْنُهُ مَتْلُوًّا في المَحارِيبِ إلى قِيامِ القِيامَةِ، كَما قالَ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
