Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:22-28
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: مِن صِفاتِ القُرْآنِ كَوْنُهُ ”مَثانِيَ“، وقَدْ بالَغْنا في تَفْسِيرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ [الحجر: ٨٧]، وبِالجُمْلَةِ فَأكْثَرُ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ وقَعَتْ زَوْجَيْنِ زَوْجَيْنِ، مِثْلَ: الأمْرِ والنَّهْيِ، والعامِّ والخاصِّ، والمُجْمَلِ والمُفَصَّلِ، وأحْوالِ السَّماواتِ والأرْضِ، والجَنَّةِ والنّارِ، والظُّلْمَةِ والضَّوْءِ، واللَّوْحِ والقَلَمِ، والمَلائِكَةِ والشَّياطِينِ، والعَرْشِ والكُرْسِيِّ، والوَعْدِ والوَعِيدِ، والرَّجاءِ والخَوْفِ، والمَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ كُلَّ ما سِوى الحَقِّ زَوْجٌ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُبْتَلًى بِضِدِّهِ ونَقِيضِهِ، وأنَّ الفَرْدَ الأحَدَ الحَقَّ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ.
الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: مِن صِفاتِ القُرْآنِ قَوْلُهُ: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣]، وفِيهِ مَسائِلُ:
* * *