# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:22-28

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206085

## Texte arabe

القِسْمُ السّادِسُ: مَعْرِفَةُ المَعادِ والبَعْثِ والقِيامَةِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، وهَذا هو الإشارَةُ إلى مَعْرِفَةِ المَطالِبِ المُهِمَّةِ في طَلَبِ الدِّينِ، والقُرْآنُ بَحْرٌ لا نِهايَةَ لَهُ في تَقْرِيرِ هَذِهِ المَطالِبِ، وتَعْرِيفِها وشَرْحِها، ولا تَرى في مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها كِتابًا يَشْتَمِلُ عَلى جُمْلَةِ هَذِهِ العُلُومِ كَما يَشْتَمِلُ القُرْآنُ عَلَيْها، ومَن تَأمَّلَ في هَذا التَّفْسِيرِ عَلِمَ أنّا لَمْ نَذْكُرْ مِن بِحارِ فَضائِلِ القُرْآنِ إلّا قَطْرَةً، ولَمّا كانَ الأمْرُ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ، لا جَرَمَ مَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ القُرْآنَ، فَقالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، واللَّهُ أعْلَمُ.
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ مِن صِفاتِ القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾، أمّا الكِتابُ فَقَدْ فَسَّرْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]، وأمّا كَوْنُهُ مُتَشابِهًا فاعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ كُلَّهُ مُتَشابِهٌ، وقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] يَدُلُّ عَلى كَوْنِ البَعْضِ مُتَشابِهًا دُونَ البَعْضِ.
وأمّا كَوْنُهُ كُلِّهِ مُتَشابِهًا كَما في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْناهُ أنَّهُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وأقُولُ: هَذا التَّشابُهُ يَحْصُلُ في أُمُورٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
