# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:22-28

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206073

## Texte arabe

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ رَأسَ الأدْوِيَةِ الَّتِي تُفِيدُ الصِّحَّةَ الرُّوحانِيَّةَ، ورَئِيسُها هو ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، فَإذا اتَّفَقَ لِبَعْضِ النُّفُوسِ أنْ صارَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى سَبَبًا لِازْدِيادِ مَرَضِها، كانَ مَرَضُ تِلْكَ النَّفْسِ مَرَضًا لا يُرْجى زَوالُهُ، ولا يُتَوَقَّعُ عِلاجُهُ، وكانَتْ في نِهايَةِ الشَّرِّ والرَّداءَةِ، فَلِهَذا المَعْنى قالَ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهَذا كَلامٌ كامِلٌ مُحَقَّقٌ.
ولَمّا بَيَّنَ تَعالى ذَلِكَ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ سَبَبٌ لِحُصُولِ النُّورِ والشِّفاءِ والهِدايَةِ وزِيادَةِ الِاطْمِئْنانِ، والمَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ القُرْآنَ لَمّا كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ، ثُمَّ إنَّهُ في حَقِّ ذَلِكَ الإنْسانِ صارَ سَبَبًا لِمَزِيدِ القَسْوَةِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ جَوْهَرَ تِلْكَ النَّفْسِ قَدْ بَلَغَ في الرَّداءَةِ والخَساسَةِ إلى أقْصى الغاياتِ، فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى وصَفَ القُرْآنَ بِأنْواعٍ مِن صِفاتِ الكَمالِ.
الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: القائِلُونَ بِحُدُوثِ القُرْآنِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
