# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:17-20

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206048

## Texte arabe

صفحة ٢٢٥
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها وأنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِي﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾ ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ﴾
اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ذَكَرَ وعِيدَ عَبَدَةِ الأصْنامِ والأوْثانِ ذَكَرَ وعْدَ مَنِ اجْتَنَبَ عِبادَتَها واحْتَرَزَ عَنِ الشِّرْكِ، لِيَكُونَ الوَعْدُ مَقْرُونًا بِالوَعِيدِ أبَدًا، فَيَحْصُلَ كَمالُ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الطّاغُوتُ فَعْلُوتٌ مِنَ الطُّغْيانِ كالمَلَكُوتِ والرَّحَمُوتِ إلّا أنَّ فِيها قَلْبًا بِتَقْدِيمِ اللّامِ عَلى العَيْنِ، وفي هَذا اللَّفْظِ أنْواعٌ مِنَ المُبالَغَةِ:
أحَدُها: التَّسْمِيَةُ بِالمَصْدَرِ كَأنَّ عَيْنَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الطُّغْيانُ.
وثانِيها: أنَّ البِناءَ بِناءُ المُبالَغَةِ، فَإنَّ الرَّحَمُوتَ الرَّحْمَةُ الواسِعَةُ، والمَلَكُوتَ المُلْكُ المَبْسُوطُ.
وثالِثُها: ما ذَكَرْنا مِن تَقْدِيمِ اللّامِ عَلى العَيْنِ، ومِثْلُ هَذا إنَّما يُصارُ إلَيْهِ عِنْدَ المُبالَغَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
