# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:5-7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206008

## Texte arabe

أحَدُها: خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ، وهَذا المَعْنى يَدُلُّ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ مِن وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، شَرَحْناها في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأنعام: ١] .
صفحة ٢١٣
والثّانِي: اخْتِلافُ أحْوالِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وهو المُرادُ هَهُنا مِن قَوْلِهِ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ النُّورَ والظُّلْمَةَ عَسْكَرانِ مَهِيبانِ عَظِيمانِ، وفي كُلِّ يَوْمٍ يَغْلِبُ هَذا ذاكَ تارَةً، وذاكَ هَذا أُخْرى. وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مَغْلُوبٌ مَقْهُورٌ، ولا بُدَّ مِن غالِبٍ قاهِرٍ لَهُما يَكُونانِ تَحْتَ تَدْبِيرِهِ وقَهْرِهِ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، والمُرادُ مِن هَذا التَّكْوِيرِ أنَّهُ يَزِيدُ في كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِقَدْرِ ما يَنْقُصُ عَنِ الآخَرِ، والمُرادُ مِن تَكْوِيرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ما ورَدَ في الحَدِيثِ: «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ» أيْ: مِنَ الإدْبارِ بَعْدَ الإقْبالِ، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَبَّرَ عَنْ هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾ وبِقَوْلِهِ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وبِقَوْلِهِ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾ [الحج: ٦١]، وبِقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾ [الفرقان: ٦٢] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
