# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 39:2-4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/206001

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ رَأْسَ العِباداتِ ورَئِيسَها الإخْلاصُ في التَّوْحِيدِ - أرْدَفَهُ بِذَمِّ طَرِيقَةِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ، يَقُولُونَ: ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَخَبَرُ ”الَّذِينَ“ مَحْذُوفٌ، وهو قَوْلُهُ ”يَقُولُونَ“، واعْلَمْ أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ عائِدٌ عَلى الأشْياءِ الَّتِي عُبِدَتْ مِن دُونِ اللَّهِ، وهي قِسْمانِ: العُقَلاءُ وغَيْرُ العُقَلاءِ، أمّا العُقَلاءُ فَهو أنَّ قَوْمًا عَبَدُوا المَسِيحَ وعُزَيْزًا والمَلائِكَةَ، وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ، ويَعْتَقِدُونَ فِيها أنَّها أحْياءٌ عاقِلَةٌ ناطِقَةٌ، وأمّا الأشْياءُ الَّتِي عُبِدَتْ مَعَ أنَّها لَيْسَتْ مَوْصُوفَةً بِالحَياةِ والعَقْلِ فَهي الأصْنامُ، إذا عَرَفْتَ هَذا، فَنَقُولُ: الكَلامُ الَّذِي ذَكَرَهُ الكُفّارُ لائِقٌ بِالعُقَلاءِ، أمّا بِغَيْرِ العُقَلاءِ فَلا يَلِيقُ، وبَيانُهُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ﴾ ضَمِيرٌ لِلْعُقَلاءِ، فَلا يَلِيقُ بِالأصْنامِ.
الثّانِي: أنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَعْتَقِدَ أُولَئِكَ الكُفّارُ أنَّها تُقَرِّبُهُ إلى اللَّهِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَمُرادُهم أنَّ
صفحة ٢١١

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
