Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:65-70
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أوَّلُها: كَوْنُهُ رَبًّا لِلسَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وهَذا إنَّما تَتِمُّ مَعْرِفَتُهُ بِالنَّظَرِ في آثارِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، والعَناصِرِ الأرْبَعَةِ والمَوالِيدِ الثَّلاثَةِ، وذَلِكَ بَحْرٌ لا ساحِلَ لَهُ، فَإذا تَأمَّلْتَ في آثارِ حِكْمَتِهِ ورَحْمَتِهِ في خَلْقِ هَذِهِ الأشْياءِ عَرَفْتَ حِينَئِذٍ تَرْبِيَتَهُ لِلْكُلِّ، وذَلِكَ يُفِيدُ الرَّجاءَ العَظِيمَ.
وثانِيها: كَوْنُهُ عَزِيزًا، والفائِدَةُ في ذِكْرِهِ أنَّ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَبْ أنَّهُ رَبٌّ ومُرَبٍّ وكَرِيمٌ إلّا أنَّهُ غَيْرُ قادِرٍ عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ، فَأجابَ عَنْهُ بِأنَّهُ عَزِيزٌ أيْ قادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، فَهو يَغْلِبُ الكُلَّ ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ.