# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:45-51

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205937

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿بِخالِصَةٍ﴾ قُرِئَ بِالتَّنْوِينِ والإضافَةِ فَمَن نُوَّنَ كانَ التَّقْدِيرُ (أخْلَصْناهم) أيْ جَعَلْناهم خالِصِينِ لَنا بِسَبَبِ خَصْلَةٍ خالِصَةٍ لا شَوْبَ فِيها وهي ذِكْرى الدّارِ، ومَن قَرَأ بِالإضافَةِ فالمَعْنى بِما خَلَصَ مِن ذِكْرى الدّارِ، يَعْنِي أنَّ ذِكْرى الدّارِ قَدْ تَكُونُ لِلَّهِ وقَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ اللَّهِ، فالمَعْنى إنّا أخْلَصْناهم بِسَبَبِ ما خَلَصَ مِن هَذا الذِّكْرِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في ذِكْرى الدّارِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: المُرادُ أنَّهُمُ اسْتَغْرَقُوا في ذِكْرى الدّارِ الآخِرَةِ وبَلَغُوا في هَذا الذِّكْرِ إلى حَيْثُ نَسُوا الدُّنْيا.
الثّانِي: المُرادُ حُصُولُ الذِّكْرِ الجَلِيلِ الرَّفِيعِ لَهم في الدّارِ الآخِرَةِ.
الثّالِثُ: المُرادُ أنَّهُ تَعالى أبْقى لَهُمُ الذِّكْرَ الجَمِيلَ في الدُّنْيا وقَبِلَ دُعاءَهم في قَوْلِهِ: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٨٤] .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإنَّهم عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيارِ﴾ أيِ المُخْتارِينَ مِن أبْناءِ جِنْسِهِمْ والأخْيارُ جَمْعُ خَيِّرٍ أوْ خَيْرٌ عَلى التَّخْفِيفِ كَأمْواتٍ في جَمْعِ مَيِّتٍ أوْ مَيْتٍ، واحْتَجَّ العُلَماءُ بِهَذِهِ الآيَةِ في إثْباتِ عِصْمَةِ الأنْبِياءِ، قالُوا لِأنَّهُ تَعالى حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِكَوْنِهِمْ أخْيارًا عَلى الإطْلاقِ، وهَذا يَعُمُّ حُصُولُ الخَيْرِيَّةِ في جَمِيعِ الأفْعالِ والصِّفاتِ، بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْناءِ وبِدَلِيلِ دَفْعِ الإجْمالِ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
