Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٨٦
ظاهِرِهِ وباطِنِهِ، ورَدَّ عَلَيْهِ أهْلَهُ ومالَهُ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الشَّيْطانَ لا قُدْرَةَ لَهُ البَتَّةَ عَلى إيقاعِ النّاسِ في الأمْراضِ والآلامِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنّا لَوْ جَوَّزْنا حُصُولَ المَوْتِ والحَياةِ والصِّحَّةِ والمَرَضِ مِنَ الشَّيْطانِ، فَلَعَلَّ الواحِدَ مِنّا إنَّما وجَدَ الحَياةَ بِفِعْلِ الشَّيْطانِ، ولَعَلَّ كُلَّ ما حَصَلَ عِنْدَنا مِنَ الخَيْراتِ والسِّعاداتِ، فَقَدْ حَصَلَ بِفِعْلِ الشَّيْطانِ، وحِينَئِذٍ لا يَكُونُ لَنا سَبِيلٌ إلى أنْ نَعْرِفَ أنَّ مُعْطِيَ الحَياةِ والمَوْتِ والصِّحَّةِ والسُّقْمِ، هو اللَّهُ تَعالى.
الثّانِي: أنَّ الشَّيْطانَ لَوْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ فَلِمَ لا يَسْعى في قَتْلِ الأنْبِياءِ والأوْلِياءِ، ولِمَ لا يُخَرِّبُ دُورَهم، ولِمَ لا يَقْتُلُ أوْلادَهم.