# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:24-25

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205871

## Texte arabe

والثّانِي: أنْ يُتَوَسَّلَ بِإسْنادِ الكَذِبِ إلى المَلائِكَةِ إلى إسْنادِ أفْحَشِ القَبائِحِ إلى رَجُلٍ كَبِيرٍ مِن أكابِرِ الأنْبِياءِ، فَأمّا إذا حَمَلْنا الآيَةَ عَلى ما ذَكَرْنا اسْتَغْنَيْنا عَنْ إسْنادِ الكَذِبِ إلى المَلائِكَةِ، وعَنْ إسْنادِ القَبِيحِ إلى الأنْبِياءِ، فَكانَ قَوْلُنا أوْلى، فَهَذا ما عِنْدَنا في هَذا البابِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِأسْرارِ كَلامِهِ. ونَرْجِعُ الآنَ إلى تَفْسِيرِ الآياتِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: الخَصْمُ مَصْدَرُ خَصَمْتُهُ أخْصِمُهُ خَصْمًا، ثُمَّ يُسَمّى بِهِ الِاثْنانِ والجَمْعُ ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، يُقالُ هُما خَصْمٌ وهم خَصْمٌ، كَما يُقالُ هُما عَدْلٌ وهم عَدْلٌ، والمَعْنى ذَوا خَصْمٍ وذَوُو خَصْمٍ، وأُرِيدَ بِالخَصْمِ هَهُنا الشَّخْصانِ اللَّذانِ دَخَلا عَلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ يُقالُ تَسَوَّرَتُ السُّورَ تَسَوُّرًا إذا عَلَوْتَهُ، ومَعْنى: ﴿تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ أيْ أتَوْهُ مِن سُورِهِ وهو أعْلاهُ، يُقالُ تَسَوَّرَ فُلانٌ الدّارَ إذا أتاها مِن قِبَلِ سُورِها. وأمّا المِحْرابُ فالمُرادُ مِنهُ البَيْتُ الَّذِي كانَ داوُدُ يَدْخُلُ فِيهِ ويَشْتَغِلُ بِطاعَةِ رَبِّهِ، وسُمِّيَ ذَلِكَ البَيْتُ المِحْرابَ لِاشْتِمالِهِ عَلى المِحْرابِ، كَما يُسَمّى الشَّيْءُ بِأشْرَفِ أجْزائِهِ، وهَهُنا مَسْألَةٌ مِن عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ، وهي أنَّ أقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ عِنْدَ بَعْضِ النّاسِ، وهَؤُلاءِ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ، لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ صِيغَةَ الجَمْعِ في هَذِهِ الآياتِ في أرْبَعَةِ مَواضِعَ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
