# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:24-25

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205863

## Texte arabe

عُمَرُ: ”سَماعِي هَذا الكَلامَ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ“ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْناها أنَّ القِصَّةَ الَّتِي ذَكَرُوها فاسِدَةٌ باطِلَةٌ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: إنَّ كَثِيرًا مِن أكابِرِ المُحَدِّثِينَ والمُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا هَذِهِ القِصَّةَ، فَكَيْفَ الحالُ فِيها ؟ فالجَوابُ الحَقِيقِيُّ أنَّهُ لَمّا وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ الدَّلائِلِ القاطِعَةِ وبَيْنَ خَبَرٍ واحِدٍ مِن أخْبارِ الآحادِ كانَ الرُّجُوعُ إلى الدَّلائِلِ القاطِعَةِ أوْلى، وأيْضًا فالأصْلُ بَراءَةُ الذِّمَّةِ، وأيْضًا فَلَمّا تَعارَضَ دَلِيلُ التَّحْرِيمِ والتَّحْلِيلِ كانَ جانِبُ التَّحْرِيمِ أوْلى، وأيْضًا طَرِيقَةُ الِاحْتِياطِ تُوجِبُ تَرْجِيحَ قَوْلِنا، وأيْضًا فَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ هَذِهِ الواقِعَةِ لا يَقُولُ اللَّهُ لَنا يَوْمَ القِيامَةِ لِمَ لَمْ تَسْعَوْا في تَشْهِيرِ هَذِهِ الواقِعَةِ ؟ وأمّا بِتَقْدِيرِ كَوْنِها باطِلَةً فَإنَّ عَلَيْنا في ذِكْرِها أعْظَمَ العِقابِ، وأيْضًا فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ”«إذا عَلِمْتَ مِثْلَ الشَّمْسِ فاشْهَدْ» “ وهَهُنا لَمْ يَحْصُلِ العِلْمُ ولا الظَّنُّ في صِحَّةِ هَذِهِ الحِكايَةِ، بَلِ الدَّلائِلُ القاهِرَةُ الَّتِي ذَكَرْناها قائِمَةٌ فَوَجَبَ أنْ لا تَجُوزَ الشَّهادَةُ بِها، وأيْضًا كُلُّ المُفَسِّرِينَ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلى هَذا القَوْلِ بَلِ الأكْثَرُونَ المُحِقُّونَ والمُحَقِّقُونَ مِنهم يَرُدُّونَهُ ويَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالكَذِبِ والفَسادِ، وأيْضًا إذا تَعارَضَتْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ والمُحَدِّثِينَ فِيهِ تَساقَطَتْ وبَقِيَ الرُّجُوعُ إلى الدَّلائِلِ الَّتِي ذَكَرْناها، فَهَذا تَمامُ الكَلامِ في هَذِهِ القِصَّةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
