Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:21-23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الصِّفَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾، وقِيلَ إنَّهُ كانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ صَيْدُ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ وكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ الطَّيْرُ آمِنًا مِنهُ ولا يَنْجُو مِنهُ الرَّجُلُ المُسْلِمُ عَلى رُوحِهِ ومَنكُوحِهِ ؟
الصِّفَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ ومُحالٌ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى شَدَدَ مُلْكَهُ بِأسْبابِ الدُّنْيا، بَلِ المُرادُ أنَّهُ تَعالى شَدَدَ مُلْكَهُ بِما يُقَوِّي الدِّينَ وأسْبابِ سَعادَةِ الآخِرَةِ، والمُرادُ تَشْدِيدُ مُلْكِهِ في الدِّينِ والدُّنْيا ومَن لا يَمْلِكُ نَفْسَهُ عَنِ القَتْلِ والفُجُورِ كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ ؟
الصِّفَةُ الثّامِنَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ والحِكْمَةُ اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ ما يَنْبَغِي عِلْمًا وعَمَلًا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَقُولَ اللَّهُ تَعالى: إنّا ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ مَعَ إصْرارِهِ عَلى ما يَسْتَنْكِفُ عَنْهُ الخَبِيثُ الشَّيْطانُ مِن مُزاحَمَةِ أخْلَصِ أصْحابِهِ في الرُّوحِ والمَنكُوحِ، فَهَذِهِ الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ قَبْلَ شَرْحِ تِلْكَ القِصَّةِ دالَّةٌ عَلى بَراءَةِ ساحَتِهِ عَنْ تِلْكَ الأكاذِيبِ.
* * *
وأمّا الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ بَعْدَ ذِكْرِ القِصَّةِ فَهي عَشْرٌ: