# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:21-23

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205854

## Texte arabe

وأمّا الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: فَهي أنَّهُ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ عَبْدًا لَهُ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الوَصْفِ بَيانُ كَوْنِ ذَلِكَ المَوْصُوفِ كامِلًا في مَوْقِفِ العُبُودِيَّةِ، تامًّا في القِيامِ بِأداءِ الطّاعاتِ والِاحْتِرازِ عَنِ المَحْظُوراتِ، ولَوْ قُلْنا إنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ اشْتَغَلَ بِتِلْكَ الأعْمالِ الباطِلَةِ، فَحِينَئِذٍ ما كانَ داوُدُ كامِلًا في عُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ تَعالى، بَلْ كانَ كامِلًا في طاعَةِ الهَوى والشَّهْوَةِ.
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: هو قَوْلُهُ: ﴿ذا الأيْدِ﴾ أيْ ذا القُوَّةِ، ولا شَكَّ أنَّ المُرادَ مِنهُ القُوَّةُ في الدِّينِ، لِأنَّ القُوَّةَ في غَيْرِ الدِّينِ كانَتْ مَوْجُودَةً في مُلُوكِ الكُفّارِ، ولا مَعْنى لِلْقُوَّةِ في الدِّينِ إلّا القُوَّةَ الكامِلَةَ عَلى أداءِ الواجِباتِ،
صفحة ١٦٦
والِاجْتِنابِ عَنِ المَحْظُوراتِ، وأيُّ قُوَّةٍ لِمَن لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عَنِ القَتْلِ والرَّغْبَةِ في زَوْجَةِ المُسْلِمِ ؟
الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: كَوْنُهُ أوّابًا كَثِيرَ الرُّجُوعِ إلى اللَّهِ تَعالى، وكَيْفَ يَلِيقُ هَذا بِمَن يَكُونُ قَلْبُهُ مَشْغُوفًا بِالقَتْلِ والفُجُورِ ؟
الصِّفَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ﴾ أفَتَرى أنَّهُ سُخِّرَتْ لَهُ الجِبالُ لِيَتَّخِذَهُ وسِيلَةً إلى القَتْلِ والفُجُورِ ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
