cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:21-23

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ﴾ صفحة ١٦٥ ﴿تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا مَدَحَهُ وأثْنى عَلَيْهِ مِنَ الوُجُوهِ العَشَرَةِ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ قِصَّةٍ لِيُبَيِّنَ بِها أنَّ الأحْوالَ الواقِعَةَ في هَذِهِ القِصَّةِ لا يُبَيِّنُ شَيْءٌ مِنها كَوْنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسْتَحِقًّا لِلثَّناءِ والمَدْحِ العَظِيمِ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ فَهو نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ [طه: ٩] وفائِدَةُ هَذا الِاسْتِفْهامِ التَّنْبِيهُ عَلى جَلالَةِ القِصَّةِ المُسْتَفْهَمِ عَنْها، لِيَكُونَ داعِيًا إلى الإصْغاءِ لَها والِاعْتِبارِ بِها، وأقُولُ لِلنّاسِ في هَذِهِ القِصَّةِ ثَلاثَةَ أقْوالٍ: أحَدُها: ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ عَلى وجْهٍ يَدُلُّ عَلى صُدُورِ الكَبِيرَةِ عَنْهُ. وثانِيها: دَلالَتُها عَلى الصَّغِيرَةِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.