Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:11-15
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذَكَرْناهم مِنَ الأُمَمِ هُمُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى أنْبِيائِهِمْ فَأهْلَكْناهم، فَكَذَلِكَ نَفْعَلُ بِقَوْمِكَ، لِأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ بِقَوْلِهِ: ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ أنَّ قَوْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ جُنْدٌ مِنَ الأحْزابِ، أيْ مِن جِنْسِ الأحْزابِ المُتَقَدِّمِينَ، فَلَمّا ذَكَرَ أنَّهُ عامَلَ الأحْزابَ المُتَقَدِّمِينَ بِالإهْلاكِ كانَ ذَلِكَ تَخْوِيفًا شَدِيدًا لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
الثّانِي: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ مُبالَغَةٌ لِوَصْفِهِمْ بِالقُوَّةِ والكَثْرَةِ، كَما يُقالُ فُلانٌ هو الرَّجُلُ، والمَعْنى أنَّ حالَ أُولَئِكَ الأحْزابِ مَعَ كَمالِ قُوَّتِهِمْ لَمّا كانَ هو الهَلاكَ والبَوارَ، فَكَيْفَ حالُ هَؤُلاءِ الضُّعَفاءِ المَساكِينِ.